قصة اﻻرنب بيتر
في قديم الزمان ، كان يعيش اربعة ارانب صغيرة وكانت اسماؤهم : (فلوبزي) ، (قطني الذيل) ، (موبزي) و (بيتر) وكان منزلهم تحت شجرة كبيرة وارفة على ضفة رملية .
في أحد اﻻيام دعت السيدة اﻻرنبة اوﻻدها الصغار اﻻربعة لتحدثهم قائلة : " استمعوا الي ، أعلم بأنكم تحبون اللعب والجري في كل مكان ، ﻻكن يجب ان تحذروا من الذهاب الى حديقة السيد (ماكريجور) ، هل تعلمون لماذا ؟
هز اﻻربعة رؤوسهم بالنفي . فقالت اﻻم : " لقد لقى والدكم حتفه في تلك الحديقة وقامت زوجة السيد ( ماكريجور ) بوضعه في كعكتها "
نظر اﻻربعة الى بعضهم بعض وقد فهموا ما ترمي والدتهم اليه وعندئذ قالت لهم : " حسنا ! اذهبوا والعبوا ولكن ابتعدوا عن المشاكل ، يجب ان اذهب للسوق اﻻن ". اخذت اﻻم مظلتها والسلة وذهبت الى محل الخبز لشراء بعض منه .
خرجت اﻻرانب الصغيرة ﻻستكشاف ما حولها من اماكن ، وكانت ملتزمة بما حذرتهم والدتهم ما عدا (بيتر ) فقد كان مشاغبا وقام بعكس ما قالت والدته تماما ، فقد ركض الى حديقة السيد ( ماكريجور ) وحشر نفسه من تحت البوابه غير آبه لأي خطر محدق به . دخل الى الحديقة واكل بعض أوراق الخس والفاصولياء ومن ثم الفجل .
بدأ بيتر يشعر ببعض التوعك في معدته وراح يبحث عن بعض البقدونس . وﻻكن وبينما كان يبحث عن البقدونس لم يدري اﻻ وهو وجها لوجه أمام السيد ( ماكريجور ) بنفسه والذي كان يقوم بغرس بعض شتﻻت الملفوف .
ركض السيد ( ماكريجور ) نحو بيتر وهو يصيح : " توقف ! لص ". كان بيتر خائف جدا ويركض في كل أنحاء الحديقة باحثا عن مخرج وقد نسي مكان البوابة .
فقد بيتر حذائه وهو يحاول انقاذ حياته واصبح يركض بأرجله اﻻربعة بسرعة وكان يلبس سترة زرقاء ذات أزرار كبيرة وبينما هو يركض علقت اﻻزرار في احدى الشباك .
فقد بيتر أي امل في النجاة من غضب السيد ماكريجور وبدأ يصدر اصوات تعبر عن فزعه الشديد فسمعته بعض العصافير فطارت اليه لتشجعه على عدم اﻻستسﻻم وأن يحاول الفرار .
في تلك اﻻثناء وصل السيد ماكريجور ومعه منخال في يده ليمسك به بيتر الذي أخذ يتلوى الى ان تخلص من سترته وفر هاربا .
اﻻن وقد تخلص من سترته وحذائه انطلق بيتر بكل سرعته ودخل مخزن اﻻدوات ووجد علبة فقفز داخلها معتقدا انها سوف تحميه ولم يعلم انها كانت مليئة بالماء .
دخل الرجل الى مخزن اﻻدوات وهو متأكد انه سيمسك باﻻرنب ، وبدأ يبحث بين اﻻدوات في اﻻماكن التي يمكن ان يختبئ فيها بيتر . في اللحظة الأخيرة وقبل ان يتم اكتشافه قفز بيتر نحو النافذة الصغيرة وهرب منها فلم يستطع الرجل اللحاق به وهو متعب من مطاردة اﻻرنب وفكر قليﻻ ثم عاد الى عمله .
توقف بيتر ليلتقط انفاسه وهو ما يزال يرتجف خوفا ومبلﻻ بالماء وﻻ يعرف في اي اتجاه عليه ان يهرب ، ثم خرج من مخبئه وبدأ يبحث عن مخرج وخﻻل ذلك التقى بفأر وقطة ولكنهما لم يساعداه في شيء ، ثم انه لم يكن يثق بالقطة لما سمع من حكايات عن القطط .
عاد بيتر الى مخزن اﻻدوات وتسلق احد الدواليب ، حيث استطاع ان يرى السيد ماكريجور وهو يغرس البصل في الحديقة ولحسن الحظ لم يكن يراه ، وفجأة رأى باب الحديقة .
نزل بيتر بهدوء من المكان الذي كان فيه وركض بأسرع ما يمكن الى البوابة وإنسل من تحتها خارجا من الحديقة وبالرغم من انه كان بأمان لم يتوقف عن الركض والهرب حتى وصل الى البيت تحت الشجرة الكبيرة وهو متعب فتمدد على اﻻرض وأغمض عينيه . كانت أمه مشغوله بتحضير الطعام وتسائلت في نفسها عما حصل لحذائه وردائه .
في تلك اليلة أصيب بيتر بالزكام ولكنه لم يجرؤ بالبوح عن مغامرته . قامت والدته بوضعه في السرير وأعطائه حساء دافئ ، اما اخوته الثﻻثة والذين لم يكن يومهم حافﻻ مثل بيتر تناولوا الخبز مع الحليب وبعضا من الفراولة وخلدوا الى النوم جميعا .
ليست هناك تعليقات