يوليوس قيصر
كان يوليوس قيصر الشخصية التي الهمت الكثيرين وقد كان من اشهر القادة التي عرفتهم الإمبراطورية الرومانية وأعطتهم القوة , وفوق ذلك ومع ذكائه وعبقريته وقدرته على الخطابة فقد احبه الشعب واصبح من اعظم القادة الروم واتسمت فترة حكمه بالأنتصارات والفتوحات العسكرية .. كيف لا والقيصر يقود هذه الحرب ويحقق بدهائه وخبرته العسكرية النصر ودانت له بلدان اوروبا مثل فرنسا وانجلترا وايطاليا واسبانيا , الا ان هذه الانتصارات جلبت له العداوة من بعض القادة الآخرين واهمهم ( بومبي ) وبدأت المؤامرات تحاك ليوليوس قيصر بالرغم من التحالف الثلاثي بينه وبين ( ليسنيوس كراسوس ) و ( أجنايوس بومبي ) وتكوين حكومة ثلاثية لقيادة روما . بعدها انتخب يوليوس قيصر قنصلا وتزوج ( كالبورنيا ) . ولم يكن ذلك عائقا له وانما ازداد صيته ونجاحاته العسكرية والسياسية حتى قيل انه قد أصبح سيد العالم بعد ان بسط نفوذه على إسبانيا ومن قبلها على. شرق نهر الراين وغزا بريطانيا على مدى عامين متتاليين عام 54 , 55 ق.م. مما اثار ( بومبي ) وكان سببا في هروبه من روما الى مصر واصبح عدوا للقيصر الذي جهز حملة كبيرة الى مصر للقضاء عليه وتكللت تلك الحملة بالنجاح والقضاء على عدوه اللدود ( بومبي ) .
وفي مصر التقى بكيلوبترا التي اشتهرت ليس بفتنة بجمالها ولكن بشدة ذكائها وثقافتها الواسعة التي تجذب محدثها اليها . تعلق بها قلب يوليوس قيصر وقام بدعمها كملكة على مصر واصبحت شيء لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة ليوليوس قيصر المتيم بها مما جعله يقرر أن تصحبه الى روما. وكانت كليوباترا تحظى بأهتمامه ورأيها مسموع عند القيصر وهذا ما زاده تأثرا بثقافتها وتعرفه على الحضارة المصرية وما تحويه من آثار ونقوش فرعونية مدهشة وكذلك تنوع الآلهة وتعلق المصريين بها ونظرتهم الى كليوباترا على انها إله مما زاد من تعلق القيصر بها واعجابه بفكرة القائد الإله , وعندما رجع الى روما أمر بصنع التماثيل التي تمثل شخصيته العظيمة والتي مازالت حتى يومنا هذه شاهده على تلك الفترة.
غيرت كليوباترا شخصية القيصر وزينت له الملك الشبيه بملك الفراعنة المصريين وعندها قررا الزواج بعد ان يعلن نفسه سيدا وملكا على روما والعالم وتصبح هي سيدة العالم والدنيا . ولكن ما خططا له لم يكن مقدرا له النجاح فمجلس الشيوخ في روما لديه دستور وقوانين تلزم اي حاكم بأحترامها والعمل بها , وكانت تتعارض مع طموحات واهواء القيصر وعشيقته الفرعونية ذلك ان المجلس هو الذي يعين ويمنح السلطات والصلاحيات ولا يتم ذلك إلا برأي وموافقة أعضاء هذا المجلس الذين اعتبروا ان يوليوس قيصر قد أخل بالكثير من قوانين المجلس واتبع اهوائه وطموحاته دون الرجوع اليهم وهذا اغضبهم كثيرا وبدأوا بالتآمر عليه حتى يتخلصوا منه وجهزوا أنفسهم لقتله داخل قاعة المجلس .
وفعلا نجحت الخطة فعند دخول يوليوس قيصر الى قاعة المجلس تفاجأ بمن يطعنه بالخنجر وتوالت الطعنات حتى سقط صريعا مضرجا بدمائه .. وبموت القيصر عادت كليوباترا الى مصر لتبدأ حقبة جديدة من الصراع مع روما .
ليست هناك تعليقات